ميرزا محمد حسن الآشتياني

123

كتاب الزكاة

[ عدم وجوب الزكاة على المقرض ] قوله : ولا القرض ، حتّى يرجع إلى صاحبه « 1 » . أقول : لا خلاف في عدم وجوب الزكاة على المقرض فيما أقرضه ، ولا إشكال فيه أيضا وإن كان فرارا عن الزكاة ؛ لانتفاء الملكيّة . ومن هنا يناقش في إدراجه في فروع التمكّن من التصرّف . كما أنّه لا خلاف في وجوبها على المستقرض ، فيما لو لم يشرط كونها على المقرض بعنوان التبرّع ؛ لعدم المانع منه . ويدلّ على ما ذكرنا من الحكمين : جملة من الأخبار « 2 » . هذا كلّه فيما لو لم يشرطها على المقترض ، وأمّا لو شرطها عليه فيتصوّر على وجهين : أحدها : أن يشترط كون زكاة مال القرض عليه ، بحيث لا تتعلّق بالمستقرض أصلا ، وتبرأ ذمّته بنفس هذا الشرط . وهذا لا إشكال في فساده ؛ لأنّه مخالف للكتاب والسنّة ، وإن كان ظاهر الشيخ رحمه اللّه في المبسوط « 3 » والنهاية « 4 » صحّة الشرط على الوجه المزبور ، وصيرورة ذمّة المقرض مشغولة بذلك ، لكنّه كما ترى .

--> ( 1 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 107 . ( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 520 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 33 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 101 . ( 3 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 211 . ( 4 ) . راجع النهاية ، ص 167 .